
ظلّ وزير الشباب والرياضة الاتحادي طريق الفشل، ولم يقم بواجباته أو يؤدِّ مهامه على الوجه المطلوب. فوزير الشباب والرياضة هو المسؤول الأول عن تطوير وتنمية قدرات ومشروعات قطاع الشباب والرياضة في البلاد، وهي من صميم مهامه الأساسية. غير أن الوزير لا يملك برنامجا إسعافيا، وفشل في وضع خطة عمل واضحة، وكل ذلك يعود إلى افتقاده للمستشارين المؤهلين، إضافة إلى تعيينه وكيلا للشباب والرياضة لا يملك أي خبرات تؤهله لتولي هذا المنصب.
من أهم مهام الوزير تطوير السياسات والبرامج، ووضع السياسات التي تهدف إلى النهوض بقطاع الشباب والرياضة، وتوفير الفرص للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية.
كما تشمل مهامه الإشراف على الهيئات الرياضية الوطنية والإقليمية، وضمان تطبيق القوانين واللوائح الرياضية، ودعم الأنشطة الرياضية والثقافية، وتوفير الموارد المالية واللوجستية اللازمة لتنفيذها.
ومن مهامه كذلك تطوير البنية التحتية الرياضية، بما في ذلك الملاعب والمراكز الرياضية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الشباب والرياضة، والمشاركة في المنظمات الرياضية الدولية، إضافة إلى مراقبة أداء الهيئات والمراكز الرياضية وتقييم مدى تحقيق الأهداف المحددة.
الهدف الرئيسي والأساسي لوزير الشباب والرياضة هو دعم الأنشطة الرياضية ومعينات ورفاهية الشباب، وتطوير قطاع الرياضة في البلاد.
من الواضح جدا أن الوزير اتخذ قرارات دون استشارة أهل الشأن الرياضي، وحتى في حال الاستشارة فإنه يلجأ إلى أشخاص لهم مصالح وأغراض ومنافع. وقد ظلت الوزارة تعمل في ظل غياب مدير الشؤون المالية، وغياب المدير الإداري، وهو ما يمثل فوضى إدارية واضحة.
كما تعمل الوزارة دون وجود مدير للشباب، وهو خلل جسيم في الهيكل التنظيمي.
إن وزارة الشباب والرياضة في حاجة ماسة وعاجلة إلى ترتيب البيت الداخلي، وهذا هو المحور الأهم، وذلك عبر ترتيب وتنظيم إدارات الوزارة، وتحديدا إدارة الشباب وإدارة الرياضة.
كما يجب تعيين مدير للشؤون المالية، وفتح ملف صندوق دعم الأنشطة وترتيب وتنظيم عمله، مع ضرورة رسم ملامح جديدة لتصحيح الإخفاقات السابقة.
كذلك لا بد من فتح ملف صالة دينار، وملف المفوضية الاتحادية لهيئات الشباب والرياضة، التي اختفت تمامًا بعد أن كان لها حضور قوي وصولات وجولات. فأين المفوضية الآن؟
إن فشل وزير الشباب والرياضة يعني فشل الدولة في اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب. ومن أسباب هذا الفشل أن أهم مفاتيح النجاح في هذا المنصب تتمثل في تعيين وكيل من أهل الشأن الرياضي، يتمتع بشخصية قوية ونزيهة وصادقة، إلى جانب تعيين مدير للشباب، ومدير للرياضة، ومدير للشؤون المالية.
كما يجب مراجعة أداء المقر الدائم للمعسكرات وصالات الألعاب الرياضية، وفتح ملفات الهيئات الشبابية والرياضية، ومراجعة أداء ومهام قصر الشباب والرياضة.
ولا بد كذلك من فتح ملف مقر وزارة الشباب والرياضة بشارع النيل.
وإن شاء الله لنا عودة لملف وزارة الشباب والرياضة، إذا كان في العمر بقية.



